اشترك في: الثلاثاء يوليو 08, 2008 12:55 am مشاركات: 5
|
|
قـضـــــايـا في رحــــاب الـقــــــرآن الجــــزء الثــــاني حقــوق الطبـــع والنقــل محفوظــة للمؤلـــف الطبعة الأولى1419هـ – 1998م محمـــود فـــــوَّا ز العقيـــــل
) بسم الله الرحمن الرحيم(
إليك ربنا أنبنا، وبك نستعين، نحمدك حتى ترضى، عفافنا وصبرنا هديٌ منك، وفَقْرُنا رحمةٌ من لدُنك، وغنانا هبةٌ من فضلك لا نستطيع لها رداً، ولا نستطيع من دونك لها استعجالاً.
حكمةٌ بالغةٌ صيرت أمورنا إلى اختيار، نحبك لذاتك. فامنُن علينا بمحبتك لنا.
)…إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ…(.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد يُحيي ويميت. وإليه ترجعون. شهادة عليها نحيا وعليها نموت وبها نبعث إن شاء الله رب العالمين. وأشهد أن محمداً رسول الله ونشهد بأنه أدى الأمانة. وبَلَّغ الرسالة ونصح الأمة وكشف الغُمَّ.
به اكتمل الدين. وأُتـمَّتْ به مكارم الأخلاق. سَعِدْنا بك يا رسول الله. اللهم أسبغ علينا رحمتك وأظلنا يوم لا ظل إلا ظلك. وأنلنا اللهم شفاعته التي أجلها رحمةً بنا، ورحمته جزء من رحمتك.
سبحان ربك ربِّ العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله ربِّ العالمين. وبعد.
اعلم أن كتاب الله كلماتٌ من لدنه. وكلماته لا تنضب قال تعالى: ) قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا(109) ( (الكهف).
وأعلم أيضاً أننا ننهل من المعين الذي لا ينضب ألا وهو كتاب الله. والذي جاء للناس من كل مثل.
قال تعالى:) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا(89)( (الإسراء).
ففي محاولتنا المتواضعة، قضايا في رحاب القرآن. الجزء الأول والذي لولا فضل الله علينا لما كان والعلمُ رزق. قال تعالى: )…يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ(212)( (البقرة).
وقال تعالى: ) قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ(88)( (هود).
كانت كلمات القرآن منهلاً لهذه المحاولة والتي شاء الله أن أضيف إلى الجزء الأول جزءاً آخر.
راجياً من الله تعالى أن يبارك لنا ولأهلينا ولإخواننا فيه، وأن يسدد به على النور خطانا.
من هنا جئت بهذا الجزء ومن نفس المعين والمنهل. مضيفاً مجموعة من القضايا إلى القضايا السابقة والتي تمت معالجتها قرآنياً بحيث لا تترك مجالاً للشك أو الريبة، أو الجدل.
فجاءت القضايا على شكل مسائل وحلول. قوامها كتاب الله. وبعض سنة رسول الله r بما يتناسب مع كل قضية. راجياً من الله تعالى أن يعزز به إيماننا، ويطهر به قلوبنا، ونفوسنا، ويعزز به صبرنا، وأن يسهل به علينا امتحاننا، واختبارنا.
قال تعالى: )أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ(2)وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ(3)أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ(4) ( (2-4) (العنكبوت).
والاختبار والامتحان فتنة من الله التي فتن الله به عباده ليكون الحساب فالجزاء فريق في الجنة وفريق في السعير.قال تعالى: )وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ(7)وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ(8)( (7-8) (الشورى).
نعم فريق في الجنة، وفريق في السعير. سعداء، وأشقياء. قال تعالى: )إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ(55)هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ(56)لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ(57)سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58)( (55-58) (يس).
وقال تعالى: )ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ(51)لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ(52)فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ(53)فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَمِيمِ(54)فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ(55)هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ(56)( (51-56) (الواقعة).
ربنا اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. واجعل اللهم عملنا هذا خالصاً لوجهك الكريم. يا كريم والحمد لله رب العالمين.
محمود فواز العقيل
|
|
|